الخميس، يوليو 13، 2006

إسرائيل تحكم حصار لبنان وحزب الله يقصف نهاريا

إسرائيل تحكم حصار لبنان وحزب الله يقصف نهاريا

بيروت شهدت غارات جوية إسرائيلية أبرزها استهداف المطار وقناة المنار (الفرنسية)

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها العسكري في الجنوب اللبناني ضد قوات حزب الله، وقد ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف المدنيين اللبنانيين إلى 47 قتيلا, فيما قتلت إسرائيلية في رد الحزب بقصف بلدة نهاريا ومطار كريات شمونة شمالي إسرائيل.
وفي أحدث تطور أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يفرض حصارا جويا وبريا وبحريا كاملا على لبنان في إطار تصعيدها العسكري. وقالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين في هيئة الأركان إن هذا الحصار سيستمر حتى إشعار آخر في "إطار عملياتها التي تشن لاستعادة جنديين خطفهما حزب الله".
في هذا الإطار دخلت البحرية الإسرائيلية إلى المياه الإقليمية اللبنانية في إطار الحصار المفروض على لبنان. وزعم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن موانئ لبنان تستخدم لنقل "إرهابيين وأسلحة للمنظمات الإرهابية العاملة في لبنان".
ألبوم صور


"
من جهة أخرى دمر الطيران الإسرائيلي حسينية شيعية في منطقة بوادي قرب مدينة بعلبك شرقي لبنان. كما أفادت الشرطة اللبنانية بأن فتاة لبنانية قتلت وجرح شقيقاها في قصف جوي إسرائيلي على بلدة زبقين جنوبي شرق مدينة صور جنوبي لبنان.


في السياق هدد وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون بأن لبنان "سيدفع الثمن غاليا للعمل الحربي الذي شكله", مهاجما الحكومة اللبنانية التي "سمحت لحزب الله بارتكاب عمل حربي ضد إسرائيل".

قصف حزب الله
وفي وقت مبكر من صباح اليوم أعلن حزب الله أن قواته قصفت بلدة نهاريا ومطار كريات شمونة شمالي إسرائيل, انتقاما لمقتل نحو عشرات المدنيين, والقصف الإسرائيلي لمطار بيروت.

وأفادت مصادر طبية بأن إسرائيلية قتلت جراء القصف وأصيب خمسة آخرون. وأقر الجيش الإسرائيلي بسقوط عشرات صواريخ الكاتيوشا على البلدات الشمالية. كما أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي أكد سقوط قذيفة على أحد مواقعه في الجليل شمالي إسرائيل عقب إعلان حزب الله استهداف الموقع بالأسلحة المدفعية والصاروخية.

القوات الإسرائيلية فرضت حصارا شاملا على لبنان (رويترز)
في تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن الطيران الإسرائيلي قصف موقع قناة المنار التابعة لحزب الله الواقع بضاحية بيروت الجنوبية دون أن يتوقف البث. وأضاف المراسل أن القصف لم يؤد إلى إصابات في العاملين بالقناة, فيما أصيب مواطنون كانوا موجودين بالقرب منه إصابات طفيفة جراء تناثر زجاج المبنى.

وفي وقت سابق أعلن حزب الله في بيان له أنه قصف بالمدفعية والصواريخ موقع بيرانيت العائد "لقوات الجيش الإسرائيلي" بالجليل شمالي إسرائيل, مؤكدا أنه أصابه إصابة مباشرة.
إغلاق المطار
من جهة أخرى أعلن مصدر ملاحي أن حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت توقفت بعد القصف الإسرائيلي له, وقد تم تحويل كل الرحلات القادمة إلى المطار إلى مطار لارنكا القبرصي. وزعمت إسرائيل أن المطار كان يستخدمه حزب الله لنقل الأسلحة والعتاد العسكري.

ورجح مراسل الجزيرة أن يكون القصف الذي يبلغ نحو سبع قذائف جاء من بوارج بحرية وطائرات حربية مستبعدا وقوع إصابات بسبب استهداف المدرج، ومشيرا إلى أن هذا التصعيد يعد الأكثر خطورة إذ يستهدف البنية التحتية بالبلاد.
جاء ذلك بعد تعهد إسرائيل بتكثيف عملياتها العسكرية على لبنان في محاولة لرد الاعتبار للجيش وانتقاما من بيروت وإعطاء الضوء الأخضر لشن ضربات جوية على جنوب لبنان انتقاما لمقتل ثمانية من جنودها وأسر اثنين على يد مقاتلين من حزب الله.
اجتماع طارئ
وقد أقرت الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت خلال اجتماع طارئ عقدته مساء أمس شن عمليات عسكرية على لبنان ردا على عملية حزب الله المسماة "الوعد الصادق". كما سارعت المعارضة اليمينية إلى الدعوة إلى تشكيل حكومة طوارئ أمنية تهتم بحسم الموقف عسكريا، على حد تعبيرها.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الحكومة خولت الجيش طرد حزب الله من المناطق الحدودية استعدادا لشن عملية عسكرية طويلة الأمد. وحملت حكومة أولمرت لبنان وإيران وسوريا مسؤولية عملية حزب الله، واعتبرتها تصعيدا بالنسبة للمنطقة برمتها. وسبق أن هددت رئيس أركان جيش الاحتلال دان حالوتس بإعادة اجتياح لبنان.

وقد بلغ عدد الخسائر من الجنود الإسرائيليين الذين لقوا حتفهم بهجوم حزب الله وما تبعه من مواجهات ثمانية إضافة إلى 21 جريحا. فيما توقع مصدر عسكري إسرائيلي ارتفاع عدد القتلى.

ودافع حزب الله على عملية اختطاف الجنديين الإسرائيليين, وأكد أمينه العام حسن نصر الله أن الجنديين -اللذين أسرا- موجودان بمكان آمن، ولن يتم تسليمهما إلى تل أبيب إلا بوسيلة واحدة هي "التفاوض غير المباشر والتبادل" مع أسرى بسجون الاحتلال.
المصدر: الجزيرة + وكالات